تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
الثاني : قال السيّد قدس سره في العروة « 1 » أيضاً : « الظاهر اختصاص المنع على القول به بالخروج إلى المواضع البعيدة ، فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين ، بل يمكن أن يقال باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم ، وإن كان الأحوط خلافه » . أقول : في هذه الجهة احتمالات ، بل أقوال أربعة : أحدها : ما استظهره السيّد قدس سره من الاختصاص بالخروج إلى المواضع البعيدة ، ولم يعرف منشأ لهذا الاستظهار إلّادعوى الانصراف إلى الخروج إلى المواضع البعيدة ، خصوصاً مع التعرّض في بعض الأسئلة في الروايات المتقدّمة « 2 » للخروج إلى المدينة أو إلى ذات عرق ، أو إلى مثلهما من المواضع البعيدة . ومن الظاهر بطلان دعوى الانصراف المزبورة ، والسؤال لا يدلّ على الاختصاص ، فهذا القول لا وجه له أصلًا . ثانيها : ما احتمله قدس سره من الاختصاص بالخروج إلى خارج الحرم ، ويظهر ذلك من تقييد جماعة « 3 » المنع عن الخروج ، بما إذا احتاج إلى تجديد العمرة ، فإنّه إنّما هو في صورة الخروج عن الحرم ، ولذا فسّر كاشف اللثام « 4 » عبارة القواعد : « فلا يجوز له الخروج من مكّة إلى حيث يفتقر إلى تجديد عمرة قبله » بأن يخرج من الحرم محلّاً غير محرم بالحجّ ، ولا يعود إلّابعد شهر . ويرد عليه : مضافاً إلى أنّ ذلك خلاف ظاهر الروايات المانعة ، فإنّ مقتضاها هو
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 322 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 433 . ( 3 ) - المبسوط 1 : 304 ؛ شرائع الإسلام 1 : 238 ؛ قواعد الأحكام 1 : 400 ؛ الدروس الشرعية 1 : 336 ؛ جواهرالكلام 18 : 24 . ( 4 ) - كشف اللثام 5 : 43 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 445 | الشيخ فاضل اللنكراني