شرح
فوات الحجّ منه إذا خرج ، قال : نعم ، لا يجوز الخروج لا بنيّة العود ، أو مع العلم بفوات الحجّ منه إذا خرج .
واحتاط وجوباً في المتن في ترك أصل الخروج بلا حاجة ، وفي الإحرام للحجّ من مكّة إذا خرج لحاجة ، وقد تبع في ذلك كاشف اللثام « 1 » ، غير أنّه ذكر الضرورة مكان الحاجة ، واستثنى صورة التضرّر بالبقاء على الإحرام لطول الزمان .
ومنشأ الاختلاف فيما ذكر ، اختلاف ما ورد من الروايات في المقام :
فطائفة منها تدلّ بظاهرها على حرمة الخروج مطلقاً ، مثل :
صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : كيف أتمتّع ؟ قال : تأتي الوقت فتلبّي ، إلى أن قال : وليس لك أن تخرج من مكّة حتّى تحجّ « 2 » .
وصحيحته الأخرى ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام عليهم السلام كيف أتمتّع ؟ فقال : تأتي الوقت فتلبّي بالحجّ ، فإذا أتى مكّة طاف وسعى وأحلّ من كلّ شيء ، وهو محتبس ليس له أن يخرج من مكّة حتّى يحجّ « 3 » .
والظاهر اتّحادها مع الأولى بمعنى كونهما رواية واحدة ، وإن جعلهما في الوسائل متعدّدة ، وتبعها الكتب الفقهيّة .
وصحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث ، قال : تمتّع فهو واللَّه أفضل ، ثمّ قال : إنّ أهل مكّة يقولون : إنّ عمرته عراقيّة وحجّته مكيّة ، كذبوا ،
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 5 : 45 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 86 / 284 ؛ وسائل الشيعة 11 : 301 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 31 / 93 ؛ وسائل الشيعة 11 : 302 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 ، الحديث 5 .