تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
الإفراد ، ففي غاية البعد ، لعدم الشاهد على وجوب الحجّ عليه ، مع كون المفروض هو الإتيان بالعمرة المفردة . لكنّ الإشكال في سند الرواية من جهة الإرسال ، ويمكن دفعه باتّحاد هذه الرواية مع ذيل الرواية المفصّلة المتقدّمة « 1 » في مسألة من كان من أهل مكّة وخرج إلى بعض الأمصار ، المشتملة على رواية موسى بن القاسم ، التي ظاهرها كونها رواية مستقلّة ، والتعبير فيها بقوله : ورأيت من سأل أبا جعفر عليه السلام ، وقد عرفت « 2 » استظهار المجلسي : أنّ المراد بأبي جعفر هو أبو جعفر الثاني ، الجواد عليه السلام ، وفي ذيلها قال : فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا ، فقال : إنّي أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر ، يعني شوّال ، فقال له : أنت مرتهن بالحجّ ، فقال له الرجل : إنّ أهلي ومنزلي بالمدينة ، ولي بمكّة أهل ومنزل ، وبينهما أهل ومنازل ، فقال له : أنت مرتهن بالحجّ ، فقال له الرجل : فإنّ لي ضياعاً حول مكّة ، وأريد أن أخرج حلالًا ، فإذا كان أبان الحجّ حججت . فإنّ ظاهرها حضور موسى بن القاسم حال السؤال الأخير ، وسماعه السؤال والجواب بنفسه ، ومن الواضح عدم كونها قضيّة أخرى ، وعلى تقديرها فيمكن التمسّك بنفس هذا الذيل مكان المرسلة ، كما أنّ دلالتها على الجواز بصورة التقرير ظاهرة أيضاً ، لأنّه على تقدير عدم الجواز كان عليه المنع والنهي . وصحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها ، قال : فقال : فليغتسل للإحرام وليهلّ بالحجّ ،
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 337 و 338 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 339 .