شرح
وليمض في حاجته ، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكّة مضى إلى عرفات « 1 » .
وصحيحة حمّاد بن عيسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من دخل مكّة متمتّعاً في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتّى يقضي الحجّ ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق ، خرج محرماً ودخل ملبيّاً بالحجّ ، فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكّة رجع محرماً ولم يقرب البيت حتّى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه ، وإن شاء وجهه ذلك إلى منى . . . الحديث « 2 » .
وهنا طائفة ثالثة جعلها السيّد قدس سره في العروة « 3 » قرينة لحمل الأخبار الناهية على الكراهة :
منها : صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ يريد الخروج إلى الطائف ، قال : يهلّ بالحجّ من مكّة ، وما أحبّ أن يخرج منها إلّا محرماً . ولا يتجاوز الطائف ، إنّها قريبة من مكّة « 4 » . نظراً إلى أنّ قوله عليه السلام : « ما أحبّ » ظاهر في عدم الحرمة ، ولو مع عدم الحاجة ، ولا مجال للحمل على صورة الحاجة .
ولكن يرد عليه : أنّ قوله عليه السلام : « ما أحبّ » وإن لم يكن ظاهراً بنفسه في الحرمة ، كما
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 164 / 548 ؛ الكافي 4 : 443 / 4 ؛ وسائل الشيعة 11 : 302 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الكافي 4 : 441 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 163 / 546 ؛ وسائل الشيعة 11 : 302 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 ، الحديث 6 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 321 ، مسألة 2 .
( 4 ) - الكافي 4 : 443 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 164 / 547 ؛ وسائل الشيعة 11 : 303 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسامالحجّ ، الباب 22 ، الحديث 7 .