مسألة 2 : الأحوط أن لا يخرج من مكّة بعد الإحلال عن عمرة التمتّع بلا حاجة ، ولو عرضته حاجة فالأحوط أن يحرم للحجّ من مكّة ويخرج لحاجته ، ويرجع محرماً لأعمال الحجّ ، لكن لو خرج من غير حاجة ومن غير إحرام ، ثمّ رجع وأحرم وحجّ ، صحّ حجّه 1 .
شرح
1 - قال في الشرائع « 1 » : « ولا يجوز للمتمتّع الخروج من مكّة حتّى يأتي بالحجّ ، لأنّه صار مرتبطاً به ، إلّاعلى وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة » وقد فسّر المستثنى في الجواهر « 2 » تبعاً للمدارك « 3 » : بأن يخرج محرماً بالحجّ باقياً على إحرامه حتّى يحصل الحجّ منه ، أو يعود للحجّ قبل مضيّ شهر ، كما أنّه نسب في المدارك مجموع ما ذكره في الشرائع إلى المشهور بين الأصحاب .
لكن عن الوسيلة والمهذّب والإصباح وموضع من النهاية والمبسوط « 4 » : إطلاق المنع . نعم ، حكى عن خصوص الوسيلة « 5 » : استثناء صورة الاضطرار ، كما أنّه حكى عن السرائر والنافع والمنتهى والتذكرة وموضع من التحرير ، وظاهر التهذيب وموضع آخر من النهاية والمبسوط « 6 » : الكراهة .
وذكر السيّد قدس سره في العروة « 7 » : أنّه يمكن دعوى عدم الكراهة أيضاً ، مع علمه بعدم
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 238 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 24 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 7 : 173 .
( 4 ) - النهاية ونكتها 1 : 554 ؛ المبسوط 1 : 304 ؛ الوسيلة : 176 ؛ المهذّب 1 : 272 ؛ إصباح الشيعة : 185 .
( 5 ) - الوسيلة : 176 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 5 : 163 / 545 ؛ النهاية ونكتها 1 : 514 ؛ المبسوط 1 : 363 ؛ المختصر النافع : 99 ؛ منتهى المطلب 10 : 447 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 151 ، مسألة 512 ؛ تحرير الأحكام 1 : 598 .
( 7 ) - العروة الوثقى 2 : 321 ، مسألة 2 .