شرح
أوليس هو مرتبطاً بالحجّ ، لا يخرج حتّى يقضيه « 1 » .
وطائفة تدلّ على أنّه محتبس أو مرتهن بالحجّ ، وعلى جواز الخروج لدى الحاجة ، مثل :
مرسل موسى بن القاسم عن بعض أصحابنا ، إنّه سأل أبا جعفر عليه السلام في عشر من شوّال ، فقال : إنّي أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر ؟ فقال : أنت مرتهن بالحجّ ، فقال له الرجل : إنّ المدينة منزلي ومكّة منزلي ولي بينهما أهلٌ وبينهما أموال ، فقال له : أنت مرتهن بالحجّ ، فقال له الرجل : فإنّ لي ضياعاً حول مكّة ، واحتاج إلى الخروج إليها ؟ فقال : تخرج حلالًا وترجع حلالًا إلى الحجّ « 2 » .
بناءً على كون المراد من السؤال جعل عمرة التمتّع - التي أتى بها - عمرة مفردة ، كما لا تبعد دعوى ظهور السؤال فيه في نفسه ، لثبوت الفرق بين التعبير بإرادة الإتيان بالعمرة المفردة وبين التعبير بإرادة جعل العمرة مفردة ، مضافاً إلى دلالة الجواب عليه . وعليه ، فالذيل إنّما يرتبط بعمرة التمتّع أيضاً ، فيدلّ على جواز الخروج عند الحاجة إليه ، وقد حملها الشيخ قدس سره في محكيّ التهذيبين « 3 » على ذلك .
وأمّا ما أفاده بعض الأعلام « 4 » ، من كون الرواية أجنبيّة عن المقام ، لأنّ موردها العمرة المفردة ، والجواب محمول على أنّ الحجّ كان واجباً عليه ، وأنّه كان حجّ
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 31 / 94 ؛ الاستبصار 2 : 156 / 512 ؛ وسائل الشيعة 11 : 301 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 86 / 436 ؛ وسائل الشيعة 11 : 301 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 86 / 437 ؛ الاستبصار 2 : 328 / 4 .
( 4 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 212 .