شرح
ارتباط النيابة بمقام الشهادة ، فلا تنافي الروايات الصحيحة المتقدّمة « 1 » ، الدالّة على جواز نيابة المرأة عن الرجل ، ولو فرض ثبوت التنافي وعدم إمكان الجمع ، فالترجيح مع تلك الروايات ، لموافقتها للشهرة الفتوائيّة المحقّقة على ما عرفت من الجواهر ، فلا محيص عن الأخذ بما هو المشهور .
ثمّ إنّه تنافي الأولويّة المذكورة رواية بشير النبّال ، قال : إنّ والدتي توفّيت ولم تحجّ . قال : يحجّ عنها رجل أو امرأة . قال : قلت : أيّهما أحبّ إليك ؟ قال : رجلٌ أحبُّ إليّ « 2 » . وفي الجواهر « 3 » حملها على ما إذا كان الرجل خيراً من المرأة تأدية .
وعليه ، فلا مانع من الجمع بين كون المماثلة في نفسها أولى ، وإذا كان الرجل خيراً من المرأة تأدية فهو أحبّ ، لثبوت جهتين وعدم منافاة في البين .
المقام الخامس :
في جواز استنابة الصرورة مطلقاً . وفيه أقوال متعدّدة ، ترجع إلى الجواز مطلقاً كما في المتن ، وهو قول معظم الأصحاب ، كما في محكيّ المدارك « 4 » ، وعدم جواز حجّ المرأة الصرورة عن غيرها ، رجلًا كان أو امرأة ، كما عن النهاية والتهذيب وصريح المبسوط والمهذّب « 5 » ، وعدم جواز حجّها عن الرجال فقط ، كما عن الاستبصار « 6 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 10 - 12 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 270 / 1319 ؛ وسائل الشيعة 11 : 178 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 8 ، الحديث 8 .
( 3 ) - جواهر الكلام 17 : 366 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 7 : 115 .
( 5 ) - النهاية ونكتها 1 : 553 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 413 / 1435 ؛ المبسوط 1 : 326 ؛ المهذّب 1 : 269 .
( 6 ) - الاستبصار 2 : 322 / 1141 .