شرح
الأعمال ، فإنّ مقتضى التعليل سراية الحكم بالإضافة إلى إحرام حجّ التمتّع .
وهنا روايتان تدلّان على أنّ شرطيّة الإحرام من مكّة إنّما تختصّ بصورة التمكّن ، وأمّا مع عدمه فلا اعتبار له ، بل يحرم من مكانه أو يسقط رأساً .
إحداهما : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي الإحرام بالحجّ فذكر وهو بعرفات ، فما حاله ؟ قال : يقول : اللهمَّ على كتابك وسنّة نبيّك ، فقد تمّ إحرامه « 1 » .
ثانيتهما : صحيحته الأخرى ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل كان متمتّعاً خرج إلى عرفات ، وجهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده ، قال : إذا قضى المناسك كلّها فقد تمّ حجّه « 2 » .
فإنّ مورد الرواية الأولى ، وإن كان هو النسيان ، والثانية هو الجهل ، لكنّ المستفاد منهما عدم الاختصاص بشيء من الأمرين ، بل الحكم شامل لمطلق العذر ، كما أنّه يستفاد من الأولى : أنّه إذا أمكن الإحرام في عرفات بالكيفيّة المذكورة ، فإمكانه قبله إنّما يكون بطريق أولى .
المقام الثالث :
فيما لو أحرم من غير مكّة : فإن كان مع العمد والاختيار والتمكّن من الإحرام من مكّة ، بطل إحرامه ، لأنّه غير مأمور به ، ولا يجوز الاكتفاء به وترتيب الأثر عليه ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 476 / 1678 ؛ وسائل الشيعة 11 : 338 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 20 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 476 / 1678 ؛ وسائل الشيعة 11 : 338 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 20 ، الحديث 2 .