تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
هو الإجماع على الصحّة معه ، وليس النسيان مصحّحاً له حتّى يتعدّى إلى غيره ، وإنّما هو مع العذر عذر في عدم وجوب العود ، وهو لا يوجب الاجتزاء بالإحرام معه حيثما وقع ، بل إنّما يجب الرجوع إلى الدليل ، وليس هنا سوى الاتّفاق ، ولم ينعقد إلّا على الإحرام المستأنف ، وأمّا السابق فلا دليل عليه » . وقد استدركه بقوله بعده : « نعم ، قد يقال بصحّة إحرام مصادف العذر واقعاً ، كما لو نسي الإحرام منها وأحرم من غيرها ، في حال عدم تمكّنه من الرجوع إليها ، لو كان متذكِّراً لمصادفته الأمر به واقعاً حينئذٍ ، فتأمّل » . وأشار بالأمر بالتأمّل إلى جريان المناقشة في الحكم بالصحّة في الصورة المذكورة ، مع أنّ الظاهر هو الحكم بها ، لأنّ المأمور به بحسب الواقع هو الإحرام من نفس هذا المكان ، لفرض عدم التمكّن من العود ، ولو كان متذكِّراً . غاية الأمر ، تخيّله أنّ الوجه في الصحّة هو الجواز في نفسه وبحسب الوظيفة الاختياريّة الأوّليّة ، مع أنّ الواقع هو استناد الجواز إلى عدم التمكّن وثبوته مع الاضطرار ، لكن هذا التخيّل لا يقدح في الحكم بالصحّة ، مع مصادفته الأمر به واقعاً ، كما هو واضح . بقي الكلام بعد ظهور كون عنوان « البطن » المضاف إلى مكّة ، في اعتبار هذا الأمر ؛ يُراد به البلد في مقابل النواحي والأطراف ، في أنّه هل المراد بمكّة ما هو الثابت في زمان صدور الروايات ، فلا تشمل المحلّات الجديدة الحادثة بعد ذلك الزمان ، خصوصاً في الأزمنة المتأخّرة ، سيّما في هذا الزمان ، أو أنّ المراد بها : ما يطلق عليه عنوانها ، ولو كانت متّسعة ؟ ربما يحتمل الأوّل « 1 » ، لكنّ الظاهر هو الثاني ، لأنّ
هامش
( 1 ) - راجع : كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي 2 : 218 .