شرح
الملاك هو العنوان ، وقد اتّسع بعد ذلك الزمان ، كما أنّ المسجد الحرام قد توسّع تدريجاً في الأزمنة المختلفة ، ولا مجال لاحتمال اختصاص أحكامه بخصوص ما كان في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله .
ويؤيّد ، بل يدلّ على ما ذكرنا : أنّ الظاهر توسّع مكّة في زمان صدور الروايات ، الذي هو زمان الصادقين عليهما السلام بالإضافة إلى زمان النبيّ صلى الله عليه وآله ، فإن كان المراد : ما هو في زمان النبيّ صلى الله عليه وآله ، فليس في شيء من الروايات إشارة إليه وإشعار به ، فضلًا عن الدلالة ، وإن كان المراد ما هو في زمانهما عليه السلام ، فليس له وجه ، بعد كون الروايات حاكية عمّا نزل وحياً ، ودالّة على كون الحكم في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله ذلك ، فلا يبقى إلّا كون المراد منها ما ينطبق عليه عنوانها ، وإن اتّسعت جدّاً .