تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
تكون الرواية مخصّصة للروايات المتقدّمة ، الدالّة على أنّ إحرام حجّ التمتّع لابدّ وأن يكون من مكّة . ومالَ إلى ذلك الشيخ في التهذيب « 1 » ، حيث قال : « ومن خرج من مكّة بغير إحرام وعاد في الشهر الذي خرج فيه ، فالأفضل أن يدخلها محرماً بالحجّ ، ويجوز له أن يدخلها بغير إحرام » ، ومقتضى كلامه عدم التعيين ، وأنّ الأفضل الإحرام من الميقات . ثمّ إنّ أفضل مواضع مكّة لإحرام حجّ التمتّع هو المسجد الحرام ، ويدلّ عليه روايات ، بعضها ظاهرة في تعيّنه للإحرام ، لكنّها تحمل على الاستحباب ، بقرينة الروايات المتقدّمة . منها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا كان يوم التروية إن شاء اللَّه فاغتسل ثمّ ألبس ثوبيك وادخل المسجد ، إلى أنّ قال : ثمّ صلِّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ، ثمّ أحرم بالحجّ . . . الحديث « 2 » . ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم ، إلى أنّ قال : ثمّ ائت المسجد الحرام فصلِّ فيه ستّ ركعات قبل أن تحرم ، وتقول : اللهمَّ إنّي أريد الحجّ ، إلى أن قال : أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي . . . الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 164 / 548 . ( 2 ) - الكافي 4 : 454 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 167 / 557 ؛ وسائل الشيعة 11 : 339 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 21 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 168 / 559 ؛ الاستبصار 2 : 251 / 881 ؛ وسائل الشيعة 11 : 340 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 21 ، الحديث 4 .