تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
بعمرته في مكّة ثمّ خرج منها إلى شيء من المواضع المذكورة ، وبين الجواب المشتمل على حكاية فعل الإمام عليه السلام ، مع أنّه لم يأت بعمرة التمتّع في مكّة ، بل غرضه الشروع فيها من الميقات ، مع أنّ التصريح بالحجّ مرّتين في الجواب عن السؤال الثاني ، واشتمال السؤال والجواب الأوّل على التصريح بالعمرة ، خصوصاً مع التعبير : بأنّ لكلّ شهر عمرة . ظاهر في أنّ المراد بالحجّ ما يقابل العمرة لا ما يشملها ، كما لا يخفى . فالإنصاف : بعد هذا المحمل أيضاً . ثالثها : أنّه عليه السلام أحرم من ذات عرق بحجّ الإفراد دون التمتّع . ويرد عليه : ما مرّ من عدم ارتباطه حينئذٍ مع السؤال عن المتمتّع ، الذي قضى متعته وأتى بعمرته . رابعها : أنّه عليه السلام أحرم من ذات عرق لحجّ التمتّع بعد الإتيان بعمرته في مكّة ، لكنّه لا دلالة للفعل على الوجوب ، فيمكن أن يكون على سبيل الاستحباب ، وبعد ذلك جدّده في مكّة بعد دخولها . ويرد عليه : أنّه لا اشعار في الرواية بالتجديد أصلًا . هذا ، ويمكن أن يقال : بأنّه يستفاد من الرواية جواز الإحرام لحجّ التمتّع من الميقات ، مثل ذات عرق ، إذا خرج المتمتّع عن مكّة إلى موضع يكون رجوعه مروراً على الميقات ، وهذا من دون فرق بين ما إذا كان الخروج جائزاً ، حتّى بدون الإحرام ، كما لابدّ من الالتزام به في فعل الصادق عليه السلام ، حيث إنّه يحتمل أن يكون خروجه غير اختياري ، لأجل إحضار بعض ولاة الجور إيّاه ، ولازمه عادةً أن يكون بدون الإحرام ، وبين ما إذا لم يكن جائزاً ، لكنّه عصى وخرج من دون إحرام ، فإنّه إذا بلغ في رجوعه إلى الميقات لكان اللازم عليه أو الجائز له الإحرام للحجّ من ذلك الميقات ، وهذا يناسبه احترام الميقات ، وعدم جواز المرور منه بدونه وعليه ،