تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
خصوص ذلك الفرع ، لا أن يكون المراد عدم الاعتبار مطلقاً . فإن كان المراد هو الثاني ، كما هو الظاهر من العبارة ، فيرد عليه عدم شمول أدلّة النيابة له بعد عدم ثبوت الإطلاق لها ، لعدم كونها في مقام بيان الخصوصيّات المعتبرة في النائب والمنوب عنه ، بل في مقام بيان أصل مشروعيّة النيابة ، كما عرفت « 1 » . وإن كان المراد هو الأوّل ، فالمسألة وإن كانت من جهة الفتوى مورداً لاتّفاق الأصحاب « 2 » ، كما ادّعي ، ولم يتعرّض أحد للخلاف فيها ، إلّاأنّها مشكلة من جهة الدليل ؛ لأنّ الدليل على ذلك ما ورد من الروايات الكثيرة المتقدّمة « 3 » ؛ الدالّة على وجوب قضاء الحجّ عن الميّت الذي استقرّ عليه ، مع أنّ شمولها للميّت المجنون حال موته ، محلّ تأمّل وإشكال ، لأنّ مورد الأسئلة الواقعة فيها هو الميّت العاقل ، ولا إطلاق له يشمل المجنون ، مع أنّ لازم ما ذكر لزوم الاستنابة عنه في حال الحياة ، مع العلم ببقاء الجنون إلى آخر العمر ، كما في الهرم والمريض الذي لا يرجى زوال مرضه ، والظاهر عدم التزامهم بذلك . كما أنّ الظاهر أنّ الالتزام بعدم لزوم القضاء عنه بمجرّد الجنون في أواخر عمره أيّاماً قليلة مثلًا ، مشكل أيضاً جدّاً ، والعجب عدم تنقيح المسألة في الكلمات مع افتقارها إليه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 11 . ( 2 ) - راجع : الصفحة 14 . ( 3 ) - راجع : تفصيل الشريعة 11 : 499 .