تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ثالثها : أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة ، فلو أتى بالعمرة في سنة وبالحجّ في الأخرى ، لم يصحّ ولم يُجزِ عن حجّ التمتّع ؛ سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أم لا ، وسواء أحلّ من إحرام عمرته ، أو بقي عليه إلى العام القابل 1 .
شرح
1 - والمراد بهذا الأمر : أن يكونا في أشهر الحجّ من سنة واحدة . وعليه ، فكما تخرج الصورة المذكورة في المتن يخرج ما لو أتى بعمرة التمتّع في أواخر ذي الحجّة وأتى بالحجّ في العام القابل ، وإن لم يتحقّق الفصل بينهما إلّابأقلّ من اثني عشر شهراً . ثمّ إنّ الظاهر أنّه لم ينقل الخلاف في أصل الحكم . نعم ، حكى عن الدروس « 1 » : أنّه احتمل الصحّة في خصوص ما لو بقي على عمرته إلى العام القابل من دون فرق بين أن يكون شروعها قبل أيّام الحجّ أو مقارناً له أو بعده ، كما يقتضيه الإطلاق . وقد استدلّ على اعتبار هذا الأمر بوجوه : أحدها : الأخبار الواردة في بيان كيفيّة « 2 » حجّ التمتّع ، فإنّ المتفاهم العرفي والمتبادر منها وقوع الحجّ عقيب لعمرة في نفس السنة التي وقعت فيها ، وليس في شيء منها دلالة ، بل ولا إشعار على جواز التفريق ، مع أنّه لو كان مشروعاً لُاشير إليه ، ولو في بعضها . وبالجملة : لا ينبغي الارتياب في أنّ العرف لا يفهم منها إلّاالتوالي في أشهر الحجّ من سنة واحدة . ثانيها : ما يدلّ من الروايات المتعدّدة « 3 » ، على أنّ المعتمر بعمرة التمتّع إذا فرغ من
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 339 . ( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 301 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 212 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ؛ و 301 ، الباب 22 .