شرح
الإسلام أو غيرها ، ممّا وجب بالنذر أو الاستئجار .
وأورد عليه « 1 » : في الحجّ الواجب بالأصل : بأنّ مقتضى إطلاق الروايات الشمول له ، وعدم الاختصاص بالحجّ الندبي ، نظرا إلى أنّ وجود القدر المتيقّن لا يمنع عن التمسّك بالإطلاق ، وإلّا فكلّ مطلق له قدر متيقّن ، فإطلاق الروايات يشمل الحجّ الواجب بالأصل .
وأمّا الحجّ الواجب بالنذر ، فقد أورد عليه : بأنّ الحكم في النذر تابع لقصد الناذر ، فإنّ قصد الإتيان بالحجّ على النحو المتعارف ، فلا يكتفي بهذا الفرد ، لعدم كونه مصداقاً لنذره ، فيجب عليه الخروج والإحرام للحجّ من أحد المواقيت ، وإن قصد الأعمّ ، يعني نذر إتيان الحجّ على إطلاقه ، ولو لم يكن قاصداً إليه من الأوّل ، يجوز الاكتفاء بذلك ، لأنّ الشارع يحسب عمرته متعة .
كما أنّه قد أورد « 2 » على الواجب بالاستئجار : بأنّ ذكره من سهو القلم ، لأنّه مع الاستئجار يملك المستأجر العمل في ذمّة الأجير ، وإذا فرضنا أنّ الأجير اعتمر عمرة مفردة لنفسه يكون عمله محسوباً له ، لخروجه عن متعلّق الإجارة ، فكيف يحتمل الاجتزاء بذلك عمّا تعلّق به الإيجار ؟ فيجب على الأجير الخروج من مكّة لعمرة التمتّع .
ولتوضيح هذا الإيراد أقول : إنّ مقتضى الروايات المتقدّمة « 3 » انقلاب العمرة المفردة إلى التمتّع اختياراً أو قهراً ، وأمّا تبدّل ما أوقعه لنفسه إلى الوقوع عن الغير المنوب عنه ، فلا دلالة لشيء منها عليه .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 190 .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 189 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 387 - 389 .