تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
أراد البقاء والإتيان بالحجّ لقلنا بالانقلاب كذلك مطلقاً ، ولازمه وجوب البقاء وعدم جواز الخروج ، لكن مقتضى التقييد الاختصاص بالصورة المذكورة ، ولا منافاة بين الانقلاب وجواز الخروج . وذكر صاحب الجواهر « 1 » : « أنّ المتّجه إرادة التمتّع بها بالنيّة لا أنّها تكون قهراً ، وإن لم ينوِ ، وإن أفاده بعض النصوص السابقة ، إلّا أنّه لم نجد قائلا به ، بل الأصل يقتضي خلافه أيضاً » . هذا ، والظاهر أنّه لا محيص عن الأخذ بظاهر ما يدلّ على الانقلاب القهري ، بعد عدم ثبوت الإجماع على الخلاف ، وعدم كون الأصل في رتبة الظاهر . نعم ، ذكر السيّد قدس سره في العروة « 2 » : أنّه يمكن أن يستفاد منها - يعني من النصوص الواردة في الباب : أنّ التمتّع هو الحجّ عقيب عمرة وقعت في أشهر الحجّ ، بأيّ نحوٍ أتى بها . ولكنّه يرد عليه : أنّ وصف التمتّع إن كان ثابتاً للحجّ أو كان الشخص متصّفاً بعنوان أنّه متمتّع ، كما في بعض الروايات ، لجرى فيه هذا الاحتمال ، وأمّا إذا كان وصفاً للعمرة المأتيّ بها ، كما في صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدّمة « 3 » ، لما كان مجال لمثل هذا الاحتمال أصلًا ، كما لا يخفى . ثانيتها : أنّه ذكر السيّد قدس سره في العروة « 4 » : أنّ القدر المتيقّن منها - أي من أخبار الباب - هو الحجّ الندبي ، ففيما إذا وجب عليه التمتّع فاتى بعمرة مفردة ، ثمّ أراد أن يجعلها عمرة التمتّع ، يشكل الاجتزاء بذلك عمّا وجب عليه ، سواء كان حجّة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 462 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 318 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 387 . ( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 318 .