تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
منها : صحيحة الحسن بن عليّ الوشّا بن بنت إلياس ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه قال : إذا أهلّ هلال ذي الحجّة ونحن بالمدينة لم يكن لنا أن نحرم إلّابالحجّ ، لأنّا نحرم من الشجرة ، وهو الذي وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنتم إذا قدمتم من العراق فأهلّ الهلال فلكم أن تعتمروا ، لأنّ بين أيديكم ذات عرق وغيرها ، ممّا وقّت لكم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال له الفضل بن الربيع : الآن فلي أن أتمتّع ، وقد طفتُ بالبيت ؟ فقال : نعم . قال : فذهب بها محمّد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة وأصحابه ، فقال لهم : إنّ فلاناً يقول كذا وكذا يشنّع على أبي الحسن عليه السلام « 1 » . حيث إنّها تدلّ على عدم مشروعيّة العمرة المفردة لمن يقصد الحجّ ، وعدم تحقّق الانقلاب بالإضافة إليه . والفرق بين العراقي والمدني : أنّه حيث يكون ميقات المدني الشجرة ، فإذا أراد أن يعتمر بعد هلال ذي الحجّة فلا يتمكّن من الرجوع إلى ميقاته للتمتّع بعد تماميّة العمرة ، لكثرة المسافة وعدم سعة الزمان ، وأمّا العراقي ، فحيث يكون ميقاته ذات عرق ، الذي مرّ أنّه على مرحلتين من مكّة ، فيمكن له الرجوع إلى ميقاته بعد أن يعتمر عمرة مفردة . وهذا التفصيل ظاهر في أنّ من يريد الحجّ لا يجوز له أن يكتفي بالعمرة المفردة ، ولو بعد هلال ذي الحجّة ، وإلّا فلا يبقى فرق بين المدني والعراقي . ويمكن أن يقال ، بملاحظة سؤال الفضل واستفهامه : إنّ المراد من الرواية الجمع بين العمرة المفردة وحجّ التمتّع ، المشتمل على العمرة ، وأنّ الحكم فيه هو الجواز ولو بعد هلال ذي الحجّة .
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 15 / 35 ؛ وسائل الشيعة 14 : 314 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 7 ، الحديث 14 .