تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
فأقام إلى هلال ذي الحجّة ، فليس له أن يخرج حتّى يحجّ مع الناس « 1 » . وفي سندها الحسين بن حمّاد ، وهو مجهول الحال ، وإن صحّحها في العروة « 2 » ، ومقتضى إطلاق الصدر ، وإن كان الإتيان بالعمرة المفردة في غير أشهر الحجّ أيضاً ، إلّاأنّ الظاهر كون المراد بالحجّ هو حجّ التمتّع ، واللازم فيه وقوع عمرته في أشهر الحجّ ، فهو قرينة على عدم ثبوت الإطلاق للصدر ، واختصاصه بما وقع في أشهر الحجّ . والثانية : صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : مَن اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء ، إلّاأن يدركه خروج الناس يوم التروية « 3 » . ومثلها : رواية ثالثة لعمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من دخل مكّة معتمراً مفرداً للعمرة فقضى عمرته ثمّ خرج ، كان ذلك له ، وإن أقام إلى أن يدرك الحجّ كانت عمرته متعة ، وقال : ليس تكون متعة إلّافي أشهر الحجّ « 4 » . والذيل قرينة على أنّ المراد بالصدر هو الاعتمار في أشهر الحجّ ، كما أنّ مرجع كون عمرته متعة إلى عدم جواز الخروج من مكّة إلّاللحجّ . هذا ، والمظنون قويّاً ، بل المطمئن به ، عدم كون هذه الروايات الثلاث الأخيرة لعمر بن يزيد روايات متعدّدة ، وإن جعلها في الوسائل وفي الكتب الفقهيّة « 5 » كذلك ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 436 / 1517 ؛ الاستبصار 2 : 327 / 1161 ؛ وسائل الشيعة 14 : 312 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 7 ، الحديث 6 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 318 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 274 / 1336 ؛ وسائل الشيعة 14 : 313 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 7 ، الحديث 9 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 435 / 1513 ؛ وسائل الشيعة 14 : 312 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 7 ، الحديث 5 . ( 5 ) - منها : مستمسك العروة الوثقى 11 : 193 ؛ المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 183 ؛ جواهر الكلام 20 : 460 ؛ الحدائق الناضرة 16 : 338 ؛ العروة الوثقى 2 : 318 .