شرح
الكيفيّة ، وهي : أنّه يجوز الإحرام من كلّ ميقات لمن يمرّ به ، وإن كان من غير أهله ، ففي بعضها : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها « 1 » .
وقد وقع الكلام في : أنّ الروايات الأخيرة هل تختصّ بمَن يأتي على الميقات من الخارج ، أو تشمل المقام الذي يريد الحجّ من مكّة ؟ والظاهر هو الانصراف عن المقام ، والاختصاص بمن يريد الحجّ من الخارج ويأتي على الميقات ، ولا مجال لدعوى استظهار العموم ، كما ادّعى « 2 » .
وأمّا من الجهة الثانية : فالرواية الوحيدة التي تدلّ على القول الأوّل : ما رواه الكليني عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد عن الحسن بن علي ، عن أبان ابن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المجاور ، ألهُ أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال : نعم ، يخرج إلى مهلّ أرضه فيلبّي إن شاء « 3 » .
ولابدّ إمّا من تقييد المجاور في السؤال ، بقرينة الحكم في الجواب بجواز التمتّع له بالمجاور ، الذي لم يمض عليه سنتان ، بقرينة الصحيحتين المتقدِّمتين « 4 » الواردتين في المسألة السابقة . وأمّا من حمل السؤال على الحجّ المندوب ، وعلى كلا التقديرين يصحّ الاستدلال بها لهذا القول .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 331 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 171 .
( 3 ) - الكافي 4 : 302 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 59 / 188 ؛ وسائل الشيعة 11 : 264 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تقدّمتا في الصفحة 349 .