شرح
لكنّه قد نُوقش « 1 » فيها سنداً ودلالةً ، أمّا من جهة السند : فلأجل معلّى بن محمّد ، الذي ذكر النجاشي في ترجمته : أنّه مضطرب الحدث والمذهب « 2 » ، وأجيب عنه « 3 » - مضافاً إلى عدم دلالة عبارة النجاشي على ضعفه ، لأنّ مرجع اضطراب الحديث إلى أنّه يروي الغرائب ، والاضطراب في المذهب لا يقدح في وثاقة الرجل - بأنّه من رجال كامل الزيارات « 4 » لابن قولويه شيخ المفيد قدس سره ، الذي التزم في ديباجته « 5 » : بأنّه لا يروي إلّاعن الثقات . وعليه ، فهو موثّق بتوثيقه ، غاية الأمر ، بالتوثيق العامّ .
وأمّا من جهة « 6 » الدلالة : فلأنّ التعليق على المشيّة لا يكاد يجتمع مع الوجوب ، فإنّه لا معنى لقوله : أقيموا الصلاة إن شئتم ، فهو - أي التعليق - يدلّ على عدم الوجوب .
ولكنّه أجاب عن هذه المناقشة في المستمسك « 7 » ، بقوله : « وقوله عليه السلام : إن شاء .
ظاهر في أنّه راجع إلى التمتّع لا إلى الخروج ، لأنّ الظاهر أنّ عدله : وإن لم يشأ لم يخرج ، وذلك إنّما يصحّ فيما يجوز فعله وتركه ، وهو التمتّع ، لا فيما لابدّ من فعله أو فعل غيره ، كما في أحد أفراد الواجب ، وهو الخروج ، ولعلّه ظاهر بأقلّ تأمّل » .
هامش
( 1 ) - المناقشة من صاحب رياض المسائل 6 : 168 ، استظهاراً من عبارة النجاشي في معلّى بن محمّد .
( 2 ) - رجال النجاشي : 418 / 1117 .
( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 172 .
( 4 ) - كامل الزيارات : 258 ، 266 ، 324 ، 547 .
( 5 ) - كامل الزيارات ، مقدّمة المؤلّف : 37 .
( 6 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 172 .
( 7 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 181 - 182 .