شرح
والمسالك والروضة « 1 » .
القول الثالث :
إنّه أدنى الحلّ حكي عن الحلبي « 2 » أو الحلّي كما هو ظاهر ، لأنّ كنيته هو أبو الصلاح ، وهو من القائلين بالقول الأوّل ، وهذا نقول أيضاً من الحلبي لكن لا مطلقاً بل في صورة الضيق . قال في الكافي : وإن ضاق عليه الوقت فمن خارج الحرم ، والظاهر هو الحلبي لا الحلّي كما في المتن ، كما مرّ ، واستحسنه صاحب الكفاية « 3 » ، واستظهره الأردبيلي « 4 » ، واحتمله قويّاً تلميذه صاحب المدارك « 5 » .
والحكم في المسألة ، تارةً : مع قطع النظر عن الروايات الخاصّة المختلفة الواردة فيها ، وأخرى : مع ملاحظتها ، فنقول :
أمّا من الجهة الأولى : فلابدّ من ملاحظة الروايات « 6 » العامّة الدالّة على توقيت النبيّ صلى الله عليه وآله مواقيت للأفاق ، وأنّ لكلّ قطر ميقاتاً مخصوصاً ، وأنّه لا يجوز لأحد أن يحرم إلّامن ميقاته الذي عيّن له ، بضميمة الروايات « 7 » الدالّة على التوسعة بهذه
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 241 ؛ النهاية ونكتها 1 : 466 ؛ المقنع : 266 ؛ المبسوط 1 : 313 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 315 ؛ قواعد الأحكام 1 : 417 ؛ الدروس الشرعية 1 : 342 ؛ مسالك الأفهام 2 : 206 ؛ الروضة البهيّة 2 : 216 - 217 .
( 2 ) - الكافي في الفقه : 202 .
( 3 ) - كفاية الأحكام 1 : 280 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 6 : 41 .
( 5 ) - مدارك الأحكام 7 : 207 .
( 6 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 307 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 .
( 7 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 331 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 15 .