شرح
ولم يقُل بها أحد ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّك عرفت : أنّه قد نسب إلى الشيخ في المبسوط والنهاية « 1 » ، القول بتوقّف انتقال الفرض إلى القران أو الإفراد ، على تماميّة الإقامة ثلاث سنين والدخول في السنة الرابعة .
وهذا الأمر مع بُعده في نفسه ، لأنّ أكثر الروايات المتقدّمة التي فيها الصحاح قد رواها الشيخ في جامعيه في الأحاديث ، ولا يكون في شيء منها رواية دالّة على هذا القول ، ولو كانت ضعيفة ، فهل يحتمل مع ذلك أن يكون الشيخ قد أعرض عن جميع تلك الروايات واستند إلى الأصل والاستصحاب المقتضي لتأخّر زمان الانتقال ، وبقاء فرضه السابق ، وهو التمتّع ؟
هذا ، مضافاً إلى أنّ الشهيد في الدروس « 2 » قد نسب في عبارته المتقدّمة إلى الشيخ في الكتابين ما يقول به المشهور من كفاية الدخول في الثالثة في الانتقال والتبدّل .
غاية الأمر ، أنّه استظهر من أكثر الروايات كفاية الدخول في الثانية ، وهو يُشعر باختياره خلاف ما اختاره الشيخ .
وعليه ، فاللازم ملاحظة كلامه في الكتابين ، فنقول :
قال في النهاية « 3 » ، على ما حكي : « ومن جاور بمكّة سنة أو سنتين جاز له أن يتمتّع ، فيخرج إلى الميقات ويحرم بالحجّ متمتّعاً ، فإن جاور بها ثلاث سنين لم يجز له التمتّع ، وكان حكمه حكم أهل مكّة وحاضريها » ، وقد نفى الريب في الجواهر « 4 » في
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 308 ؛ النهاية ونكتها 1 : 463 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 348 .
( 3 ) - النهاية ونكتها 1 : 463 .
( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 88 .