شرح
عمل أهل مكّة ، يعني يفرد الحجّ مع أهل مكّة ، وما كان دون السنّة فله أن يتمتعّ « 1 » .
ومنها : مرسلة حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من دخل مكّة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكّي ، فإذا أراد أن يحجّ عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعد ما انصرف من عرفة ، فليس له أن يحرم من مكّة ، ولكن يخرج إلى الوقت ، وكلّما حول رجع إلى الوقت « 2 » . وحكى عن الصدوق في المقنع « 3 » ، أنّه أفتى على طبق هذه الرواية ، ولكنّه يحتمل أن يكون لمورد الرواية - وهو دخولها بحجّة عن غيره - خصوصيّة عنده .
ومنها : رواية محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : مَنْ أقام بمكّة سنة فهو بمنزلة أهل مكّة « 4 » .
إذا عرفت ما ذكرنا ، فاعلم : أنّه ذكر صاحب الجواهر « 5 » بعد الحكم بأنّه يتّجه الاستدلال بالروايات المذكورة للقول الثاني ، الذي استظهره الشهيد « 6 » من أكثر الروايات : « بل يمكن تنزيل الصحيحين المزبورين - يعني ما يدلّ على القول الأوّل - عليه ، ولو بقرينة هذه النصوص ، التي تصلح مرجّحة لإحدى النسختين في أحدهما على الأخرى أيضاً ، التي قيل : إنّها لا تقبل التنزيل المزبور ، بل في كشف اللثام
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 301 / 6 ؛ وسائل الشيعة 11 : 269 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 9 ، الحديث 8 .
( 2 ) - الكافي 4 : 302 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 60 / 189 ؛ وسائل الشيعة 11 : 269 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسامالحجّ ، الباب 9 ، الحديث 9 .
( 3 ) - المقنع : 266 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 446 / 1554 ؛ وسائل الشيعة 11 : 266 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 5 ) - جواهر الكلام 18 : 89 .
( 6 ) - الدروس الشرعية 1 : 331 .