تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
احتمالهما أيضاً لسنتي الحجّ ، بمضيّ زمان يسع حجّتين ، وهو سنة ، كما أنّ شهر الحيض ثلاثة عشر يوماً ، وعلى كلّ حال ، فتجتمع نصوص السنة والسنتين والسنة أو السنتين على معنى واحد » ، وأشار بالذيل إلى ما ذكره من صحّة الاستدلال للقول الثاني بخبري الحلبي وحمّاد السابقين ، المشتملين على مجاورة السنة أو السنتين ، بناءً على أنّه لا معنى لذلك إلّاعلى إرادة الدخول في الثانية . والوجه في أنّه لا معنى له إلّاما ذكره : عدم ملائمة التخيير مع مقام التحديد والضابطة ، لإفادة الحدّ ، وليس مثل التخيير في سائر الموارد . هذا ، ويرد على ما أفاده من حمل الصحيحتين على الدخول في السنة الثانية ؛ أنّ هذا لا يوجب تحقّق الجمع الدلالي ، الذي يخرج الطائفتين عن عنوان المتعارضين والمختلفين ، الذي هو الموضوع للأخبار العلاجيّة ؛ وذلك لأنّ الجمع الدلالي إذا كان مقبولًا عند العرف والعقلاء ، بحيث لا يكون الخبران مختلفين عندهم ومتعارضين بنظرهم ، يوجب الخروج عن مورد تلك الأخبار ، والمقام ليس كذلك ، ضرورة أنّ جعل الموضوع إقامة السنّة ، كما في رواية محمّد بن مسلم مثلًا ، كيف يجتمع مع جعل الموضوع إقامة سنتين والمجاورة كذلك ، فهل هذا إلّاالتعارض عند العرف والعقلاء . وحينئذٍ لابدّ من إعمال قواعد التعارض ، وحيث إنّ أوّل المرجّحات هي الشهرة الفتوائيّة ، على ما يستفاد من مقبولة عمر بن حنظلة « 1 » ، وقد حقّقناه في محلّه « 2 » ، فاللازم الأخذ بالصحيحتين والفتوى على طبقهما ، كما هو المشهور . وممّا ذكرنا ظهر أنّ المقام ليس من موارد إعراض المشهور عن الرواية
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 54 / 10 ؛ وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 ؛ و 136 ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 2 ) - راجع : تفصيل الشريعة 11 : 32 .