تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
أحدهما : الإجماع ، الذي احتمله صاحب الجواهر ، بل حكاه عن غيره ، ومن المعلوم : أنّ محصّله محل إشكال ، والإجماع المنقول ليس بحجّة ، وعلى تقديره تكون أصالته مخدوشة ، لاحتمال كون المدارك للمجمعين هو الأصل أو غيره . ثانيهما : الأصل ، الذي يكون المراد به هو الاستصحاب . ويرد عليه ، ما ذكرناه في ذيل المسألة السابقة ، من عدم ثبوت الحالة السابقة المتيقّنة ، وبما ذكرنا ينقدح : إنّ تأمّل صاحب المدارك يكون في محلّه . الفرض الثاني : ما إذا لم يكن مستطيعاً ثمّ استطاع بعد إقامته في مكّة : ولا إشكال ولا خلاف في عدم تحقّق الانقلاب بسبب الإقامة بمجرّدها ، كما أنّه لا إشكال ولا خلاف في ناحية الإثبات ، وهو تحقّق الانقلاب والانتقال بسببها في الجملة ، وإنّما الخلاف في الحدّ الذي يتحقّق به ذلك . والأقوال في هذه الجهة لا تتجاوز عن ثلاثة : الأوّل : ما نسبه غير واحد « 1 » إلى المشهور ، وربما عُزيَ إلى علمائنا ، عدا الشيخ ، كما في الجواهر « 2 » ، وهو : أنّ الحدّ إنّما هو بعد الدخول في السنة الثالثة والمجاوزة عن السنتين . الثاني : أنّه بعد الدخول في السنة الثانية ، وهو محكيّ عن ظاهر الدروس « 3 » ، قال فيها : « ولو أقام النائي بمكّة سنتين فرضه إليها في الثالثة كما في المبسوط والنهاية « 4 » ، ويظهر من أكثر الروايات : أنّه في الثانية » فإنّ ظاهرها ترجيح روايات السنّة .
هامش
( 1 ) - منهم : مسالك الأفهام 2 : 207 . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 87 - 88 . ( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 331 . ( 4 ) - النهاية ونكتها 1 : 463 ؛ المبسوط 1 : 308 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 348 | الشيخ فاضل اللنكراني