شرح
نصّاً « 1 » وفتوى ، بل لعلّه إجماعي ، بل قيل : إنّه كذلك للأصل وغيره . فما في المدارك « 2 » من التأمّل فيه في غير محلّه » « 3 » .
أقول : لا إشكال في عدم انتقال فرضه عن التمتّع إلى غيره بمجرّد الإقامة مع عدم قصد التوطّن ، وعدم تحقّق مجاورة سنتين ، كاملتين ، لعدم ثبوت ما يوجب الانتقال بوجه ، لأنّه لم يخرج عن عنوان : من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام « 4 » ، ولا يشمله النصوص الآتية ، التي موردها إقامة سنتين ، والمفروض تحقّق الاستطاعة في وطنه ، فالواجب عليه هو التمتّع .
وأمّا مع قصد التوطّن أو المجاورة بالمدّة المذكورة ، فمقتضى تبدّل العنوان وانقلابه في الأوّل ، هو تبدّل فرضه إلى غير التمتّع ، لأنّه بذلك صار أهله حاضري المسجد الحرام ، ولا دلالة في الآية على أنّ الملاك هو زمان الاستطاعة ، فإنّها شرط لأصل وجوب الحجّ وتوجّه التكليف ، وأمّا الخصوصيّة النوعيّة ، فهي مرتبطة بزمان الامتثال ووقت العمل ، فمقتضى الآية حينئذٍ هو التبدّل مع قصد التوطّن ، كما أنّ مقتضى إطلاق الروايات إطلاق الآتية الواردة في إقامة سنتين ، وكونها موجبة لصيرورة المقيم من أهل مكّة ، وأنّه لا متعة له ، عدم الفرق بين حصول الاستطاعة قبل زمن الإقامة ، أو في زمانها على ما ذكره صاحب الحدائق « 5 » .
نعم ، في مقابل ما ذكر من الآية وإطلاق الرواية ، أمران :
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 265 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 9 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 207 و 208 .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 82 .
( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .
( 5 ) - الحدائق الناضرة 14 : 414 .