شرح
الأوّل في أنّ الواجب هل هو ما يشمل التمتّع أو ما لا يشمله ؟ فتجري البراءة أو الاشتغال على الخلاف ، ولا مجال للاستصحاب ، وقد صرّح بهذا الفرق بعض الأعلام « 1 » ، بناءً على جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية ، على خلاف مبناه .
فيمكن الإيراد عليه حينئذٍ أيضاً : بعدم وضوح كون الحالة السابقة المتيقّنة في صورة الاستطاعة في مكّة ، هو وجوب غير التمتّع ، لاحتمال كون هذا الوجوب مشروطاً ببقائه فيها وعدم خروجه عنها إلى بعض الأمصار ، بالنحو المذكور في سؤال الرواية . غاية الأمر ، تخيّله كون الواجب هو غير التمتّع .
وبعبارة أخرى : لو كان الحكم في صورة الاستطاعة في مكّة والخروج إلى بعض الأمصار ، هو تبدّل الواجب احتمالًا بعد كونه هو غير التمتّع ، لكان للاستصحاب المذكور مجال . وأمّا لو كان الحكم هو التخيير بين الأنواع ، احتمالًا من أوّل الأمر ، بحيث كان الخروج كاشفاً عن التخيير من أوّل الأمر ، فلا مجال للاستصحاب ، كما لا يخفى . ويجري مثل ذلك في تبدّل التمتّع إلى غيره كالحائض في بعض الموارد ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 160 .