مسألة 3 : الآفاقي إذا صار مقيماً في مكّة ، فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتّع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه ؛ سواء كانت إقامته بقصد التوطّن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين . وأمّا لو لم يكن مستطيعاً ثمّ استطاع بعد إقامته في مكّة ، فينقلب فرضه إلى فرض المكّي بعد الدخول في السنة الثالثة ، لكن بشرط أن تكون الإقامة بقصد المجاورة . وأمّا لو كان بقصد التوطّن فينقلب بعد قصده من الأوّل ، وفي صورة الانقلاب يلحقه حكم المكّي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضاً ، فتكفي في وجوبه استطاعته منها ، ولا يشترط فيه حصولها من بلده ، ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة قبل مضيّ السنتين ، لكن بشرط وقوع الحجّ - على فرض المبادرة إليه - قبل تجاوز السنتين ، فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده ، فيجب عليه التمتّع ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد . وأمّا المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مجاوراً لها ، فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه إلّاإذا توطّن وحصلت الاستطاعة بعده ، فيتعيّن عليه التمتّع ولو في السنة الأولى 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
المقام الأوّل :
في الآفاقي إذا صار مقيماً في مكّة ، وفيه فرضان :
الأوّل : ما إذا كان ذلك بعد الاستطاعة في وطنه ووجوب التمتّع عليه ، ونفى في المتن الإشكال - تبعاً للسيّد في العروة « 1 » - في بقاء حكمه ، سواء كانت إقامته بقصد التوطّن أو المجاورة ، ولو بأزيد من سنتين . وقال في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 313 ، مسألة 3 .