تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
الدليل الحاكم ولزوم المشي على طبقه . ثمّ إنّه لو وصلت النوبة إلى الأصل العملي ، فهل مقتضاه جواز التمتّع أو عدمه ؟ فيه وجهان ، بل قولان ، اختار ثانيهما صاحب الرياض في عبارته المتقدّمة وتبعه السيّد قدس سره في العروة « 1 » ، ولكنّه أجاب في الجواهر « 2 » عن الرياض بقوله : « بأنّ التخيير على تقدير التساوي - يعني تساوى الدليلين المتعارضين وعدم وجود مرجّح في البين - هو الموافق للأصل ولإطلاق أدلّة وجوب الحجّ . . . » . وهو يبتني على مسألة الدوران بين التعيين والتخيير ، وأنّ الأصل فيها : هل هو الاشتغال أو البراءة ؟ والمقام وإن لم يكن من مصاديق تلك المسألة ، لأنّ طرفي الاحتمال هنا هو التخيير . غاية الأمر ، أنّ التخيير على أحد الاحتمالين هو التخيير بين النوعين ، وعلى الاحتمال الآخر هو التخيير بين الأنواع الثلاثة ، إلّاأنّه لا فرق بينهما في الملاك والمناط . ومختار المتن ، وإن كان هو الاشتغال بلحاظ جعل الإتيان بفرض المكّي مقتضى الاحتياط اللزومي ، إلّاأنّ الظاهر هو جريان البراءة ، لأنّه كما أنّ أصل التكليف وثبوته يحتاج إلى البيان وقيام الحجّة من قبل المولي ، لقبح العقاب من دون بيان ، كذلك الخصوصيّات المستلزمة للتضييق على المكلّف ، وإيقاعه في مشقّة زائدة على أصل التكليف المعلوم بالإجمال . فإنّه مع عدم قيام الحجّة عليها من قبل المولى يكون مقتضى حكم العقل هو البراءة ، ولذا نقول بجريانها في الدوران بين الأقلّ
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 313 ، مسألة 2 . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 81 .