شرح
عدم قابليّتها للتخصيص ، أو على عدم وقوعه خارجاً ، كما لا يخفى .
إلّا أنّه على تقدير عدم المناقشة ، يصحّ الاستدلال بالروايتين للمشهور ، والحكم بجواز التمتّع للمكيّ ، وإن كان يبعد ذلك : أنّ المكّي الخارج إلى بعض الأمصار قد أتى بحجّة الإسلام ، نوعاً ، ومن البعيد عدم الإتيان به .
ثانيهما : أن يكون موردهما غير مختصّ بالحجّ الندبي ولا بالحجّ الوجوبي ، الذي هو حجّة الإسلام ، بل يعمّ كليهما . وعليه ، فتقع المعارضة بينهما وبين ما يدلّ على أنّه لا متعة لأهل مكّة ، وأنّه يتعيّن عليهم غير التمتّع ، من الآية والرواية « 1 » ، والتعارض إنّما هو بالعموم والخصوص ، من وجه يجتمعان في المقام ويفترقان في الحجّ الاستحبابي ، الذي هو مشمول للصحيحتين ، وغير مشمول للأدلّة الدالّة على أنّه لا متعة لأهل مكّة ، وكذا في المكّي غير الخارج إلى بعض الأمصار ، الذي هو خارج عنهما ومشمول لها ، فالتعارض إنّما هو بالنحو المذكور .
وذكر صاحب الرياض « 2 » : أنّه بعد التعارض يكون الترجيح للأدلّة المانعة ، بموافقة الكتاب والكثرة ، وأنّه على تقدير التساوي يجب الرجوع إلى الأصل ، ومقتضاه وجوب تحصيل البراءة اليقينيّة ، التي لا تتحقّق إلّابغير التمتّع ، للاتّفاق على جوازه فتوى ورواية دونه ، فتركه هنا أولى ، وقد صرّحت به الرواية أيضاً ، كما مضى .
ويرد عليه : مضافاً إلى أنّ مرجعيّة الكتاب ، وكذا مرجحيّته في التعارض بالعموم والخصوص من وجه ، محلّ إشكال ، كما هو المذكور في محلّه « 3 » أنّ الكتاب هنا واقع
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 298 ، الطائفة الأولى ؛ و 300 ، الطائفة الثانية من الروايات .
( 2 ) - رياض المسائل 6 : 171 - 173 .
( 3 ) - راجع : التعادل والترجيح : 36 ؛ فوائد الأصول 4 : 792 ؛ منتهى الأصول 2 : و 787 ؛ نهاية الأفكار 4 : 208 .