تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
دون إضافة كلمة « دون » إليه ، وحينئذٍ يصير ما هو الصادر من الإمام عليه السلام مردّداً بين أمرين ، ولكنّه مضافاً إلى أنّ ذكر الأربعين بصورة الجرّ مع الياء دون الرفع مع الواو يؤيّد حذف هذه الكلمة ، وإلّا لكان اللازم الإتيان بها مع الواو ، ويؤيّده قوله : دون عسفان ودون ذات عرق ، فإنّه ليس العدد المذكور دون المكانين ، بل هما إمّا أن يكونا على رأس العدد أو دونه ، كما يدلّ عليه الصحيحة الأولى . لا يمكن جعل العدد حدّاً إلّابالحمل على كون المراد هو المنتهى ، وإلّا فلو كان المعيار نفس العدد لا يكاد يصدق على ما دونه ، لعدم كونه هو العدد ، ولا دلالة في الرواية على كون المراد بيان نهاية الحدّ ، بل المراد ما يقع في دائرة المحدود ، الذي فرضه غير التمتّع . فالإنصاف : أنّ مقتضى الرواية شمول التكليف بالتمتّع لكلّ من لم يكن مسكنه ومقرّه دون العدد ، سواء كان فوقه أو واقعاً في رأسه . وممّا ذكرنا يظهر أنّ الجمع بين التعبير بكون الحدّ هو العدد المذكور ، وبين الحكم بأنّ مَن كان على رأس العدد فرضه التمتّع ، كما في المتن وغيره ، ممّا لا ينبغي أصلًا ، كما لا يخفى . المقام الخامس : في حكم من شكّ في أنّ منزله في الحدّ حتّى يجب عليه غير التمتّع ، أو في خارجه حتّى يجب عليه التمتّع . والكلام فيه ، تارةً : في صورة التمكّن من الفحص ، وأخرى : مع عدم التمكّن منه : أمّا الصورة الأولى : فقد أوجب فيها في المتن الفحص ، مع أنّه قد نُوقش فيه بوجوه :