شرح
والرواية - يكون الملاك هو هذا العنوان ، كما في نفس عنوان المسجد الحرام ، حيث إنّه أيضاً قد توسّع في الأزمنة المتأخِّرة ، ولا مجال لدعوى اختصاص ما يترتّب عليه من الآثار بخصوص المحدودة الأوّليّة ، الموجودة في زمان صدور الروايات ، ولا فرق بين العنوانين . ويؤيّد ما ذكرنا عدم بقاء سور مكّة بحسب العادة ، واستلزام التحديد به للجهالة ، خصوصاً مع عدم اعتبار قول المؤرّخ والعلائم الحاكية ، مع عدم إفادة الاطمينان .
هذا بالنظر إلى المبدأ ، وأمّا بالإضافة إلى المنتهى : فالظاهر أنّه أيضاً عبارة عن بلد المستطيع لا خصوص منزله ومسكنه ، فإنّ موطنه ومقرّه ، الذي يلاحظ الحضور وعدمه بالنسبة إليه ، إنّما هو البلد لا خصوص المنزل ، فالفاصلة لابدّ وأن تكون ملحوظة بالنسبة إلى البلدين : مكّة وبلده .
المقام الرابع :
في حكم مَن كان على نفس الحدّ : واستظهر في المتن أنّ فرضه التمتّع ، ولكنّه وقع الإشكال من البعض « 1 » ، المذكور آنفاً في أصل تصوير كون الشخص ، لا في خارج الحدّ ولا في داخله ، بل على نفس الحدّ ، نظرا إلى أنّ نفس الحدّ خطّ موهوم بين داخل الحدّ وخارجه ، وليس له مكان خارجي كي يكون محلّ الشخص على رأس الحدّ . قال : نعم ، يمكن تصوير كون نصف الدار في خارج الحدّ ونصفه في داخله ، وحكمه حكم من كان له وطنان : أحدهما خارج الحدّ والآخر داخله ، وكانت إقامته فيهما على حدّ سواء ، ولا يمكن التصحيح من طريق مسامحة العرف ، بعد كون
هامش
( 1 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي 2 : 168 .