شرح
جعفر عليه السلام قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه : « ذَ لِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُو حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ » « 1 » ؟ قال : يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة ، كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلًا ذات عرق وعسفان ، كما يدور حول مكّة ، فهو ممّن دخل في هذه الآية ، وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة « 2 » .
وعن القاموس « 3 » : عسفان كعثمان : موضع على راحلتين من مكّة ، وذات عرق :
بالبادية ميقات أهل العراق . وعن التذكرة « 4 » ذات عرق على مرحلتين من مكّة ، ويظهر من تاريخ البلدان « 5 » لليعقوبي أيضاً ذلك ، وأنّ عسفان واقع في طريق مكّة إلى المدينة في المرحلة الثانية ، وذات عرق واقع في طريق مكّة إلى العراق كذلك ، وأنّ المرحلة الأولى في الثاني هو بستان ابن عامر ، وفي الأوّل هو بطن مرّ ، الذي قد ذكر في الرواية المتقدّمة .
ومع ذلك يكون في الصحيحة تشويش واضطراب ، من جهة احتمال كون قوله عليه السلام ذات عرق . . . مثالًا للثمانية والأربعين من بعض الجوانب ، وعليه ، فيقع مضافاً إليه لكلمة « دون » المضافة إلى الثمانية والأربعين . فتدلّ على اعتبار كون الحدّ دون الأمرين ، ويحتمل أن يكون مرتبطاً بنفس هذه الكلمة ، ويكون مثالًا لدون الثمانية والأربعين والوجه في التمثيل بهما ، مع سعة دائرة الكلمة ، كونهما واقعين في
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 33 / 98 ؛ الاستبصار 2 : 157 / 516 ؛ وسائل الشيعة 11 : 259 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 3 ) - القاموس المحيط : 871 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 170 .
( 5 ) - تاريخ البلدان : 150 - 154 .