تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
سألته عن رجل من أهل مكّة يخرج إلى بعض الأمصار ثمّ يرجع إلى مكّة ، فيمّر ببعض المواقيت ، أله أن يتمتّع ؟ قال : ما أزعم : أنّ ذلك ليس له لو فعل ، وكان الإهلال أحبّ إليّ « 1 » . ثانيتهما : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج وعبد الرحمن بن أعين ، قالا : سألنا أبا الحسن عليه السلام عن رجل من أهل مكّة خرج إلى بعض الأمصار ، ثمّ رجع فمرّ ببعض المواقيت التي وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، له أن يتمتّع ؟ فقال : ما أزعم : أنّ ذلك ليس له ، والإهلال بالحجّ أحبّ إليّ . . . الحديث « 2 » . ولكن يرد على الاستدلال بهما للمقام ، مضافاً إلى ما سيأتي ، من أنّ الحكم بجواز التمتّع في مورد الروايتين ، وإن نسب إلى المشهور ، لكنّه غير ثابت ، بل لعلّ خلافه لا يخلو عن قوّة ، كما اختاره الماتن قدس سره نظراً إلى إمكان حملهما على الحجّ المندوب ، بل في إحداهما قرينة على ذلك : إنّه على تقدير الحكم بالجواز في موردهما ، لا دلالة له على أنّ الحكم الأوّلي والوظيفة الأصليّة في المكّي ، ومن هو مثله جواز التمتّع ، والبحث فعلًا إنّما هو في ذلك ، وإلّا فالمتمتّع أيضاً قد تتبدّل وظيفته إلى الإفراد ، كما إذا ضاق الوقت عن إتمام العمرة . وقد انقدح ممّا ذكرنا : أنّه ليس لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام التمتّع ، بحسب الوظيفة الأصليّة .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 300 / 5 ؛ وسائل الشيعة 11 : 263 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 33 / 100 ؛ الاستبصار 2 : 158 / 518 ؛ وسائل الشيعة 11 : 262 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 7 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 302 | الشيخ فاضل اللنكراني