تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
فبملاحظة ما ذكر لا يبقى إشكال في كون الظاهر من مثل هذه العبارة هو بيان الاعتبار والشرطيّة ، وأقوى من هذه العبارة ، الرواية المتقدّمة « 1 » ، الدالّة على أنّ السنة اثنا عشر شهراً ، ويعتمر في كلّ منها ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه يؤكّد ما ذكرنا ويؤيّد ما اخترنا ما ورد في موردين : أحدهما : ما ورد فيمن أفسد عمرته المفردة ، من مثل صحيحة بريد بن معاوية العجلي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة ، فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه . قال : عليه بدنة ، لفساد عمرته ، وعليه أن يُقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت ، فيحرم بعمرة « 2 » . ويمكن أن يقال بأولويّة المقام من مورد الرواية ، لأنّه إذا لم يمكن الجمع بين عمرتين كانت الأولى منهما فاسدة في شهر واحد ، فعدم إمكان الجمع بين الصحيحتين إنّما هو بطريق أولى ، فتدبّر . ثانيهما : ما ورد في المتمتّع ، الذي خرج من مكّة بعد إتمام عمرة التمتّع ، جاهلًا غير محرم ، مثل صحيحة حمّاد بن عيسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : مَنْ دخل مكّة متمتّعاً في أشهر الحجّ ، لم يكن له أن يخرج حتّى يقضي الحجّ ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج مُحرماً ودخل مُلبيّاً بالحجّ ، فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكّة رجع محرماً ولم يقرُب البيت حتّى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه ، وإن شاء وجهه ذلك إلى منى ، قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو نحوها بغير إحرام ، ثمّ رجع في أبان الحجّ في أشهر الحجّ يريد الحجّ ،
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 283 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 324 / 1112 و 323 / 1111 ؛ الفقيه 2 : 275 / 1344 ؛ الكافي 4 : 538 / 2 ؛ وسائل الشيعة 13 : 128 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 12 ، الحديث 1 .