شرح
المفردة فقط ، وأمّا العمرة المتمتّع بها ، التي يجب أن تكون في أشهر الحجّ ، ومع أعمال الحجّ ومناسكه ، فهي خارجة عن الروايات ، لأنّها تبعاً لأصل الحجّ لا يؤتي بها في السنة إلّامرّةً واحدة . وعليه ، فلا مانع من الجمع بينها وبين العمرة المفردة في شهر واحد ، سواء وقعت قبلها أم بعدها وبعد الحجّ . نعم ، قام الدليل على عدم جواز تخلّل العمرة بين عمرة التمتّع وحجّه ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى .
الثاني : أنّ ظاهر الروايات عدم جواز وقوع عمرتين في شهر واحد بالإضافة إلى مكلّف واحد ، لا بالإضافة إلى مجموع المكلّفين . وهذا ممّا لا ينبغي الارتياب فيه ، كما أنّ الظاهر الذي منشؤه الانصراف ، عدم جوازه من شخص واحد إذا أراد إيقاعهما لنفسه ، وأمّا إذا كانت واحدة منهما لنفسه والأخرى لغيره نيابة ، بالتبرّع أو الاستئجار ، فلا دلالة للروايات على المنع عنه في شهر واحد . وعليه ، فيجوز أن ينوب عن غيره والإتيان بها في كلّ يوم ، فضلًا عن الشهر ، كما لا يخفى .