شرح
وغير ذلك من الآيات « 1 » الدالّة على عدم جواز الاستغفار للمشرك .
وربما يستشكل « 2 » في الاستدلال بذلك بعدم انطباق الدليل على المدّعى ، فإنّ النيابة التي هي مورد البحث أمر ، والاستغفار أمرٌ آخر . ولكنّ الظاهر أنّه مع عدم جواز الاستغفار الذي معناه مجرّد طلب المغفرة الراجعة إلى العفو عن الذنب والصفح عنه ، يكون عدم جواز الاستنابة ، التي مرجعها إلى صدور العمل العبادي من المنوب عنه ، الموجب لقربة إليه تعالى بطريق أولى ، كما لا يخفى .
المبحث الثالث : في النيابة عن الكافر غير المشرك : والمشهور بين الأصحاب « 3 » عدم الجواز ، بل ادّعى الإجماع عليه « 4 » ، وفي محكيّ المدارك « 5 » نفي الريب فيه .
واستدلّ له في الجواهر بقوله « 6 » : « لما عرفت ، من عدم انتفاعه بذلك ، واختصاص جزائه في الآخرة بالخزي والعقاب ، والنهي عن الاستغفار له ، والموادّة « 7 » لمن حادّ اللَّه تعالى ، واحتمال انتفاعه بالتخفيف عنه ونحوه . يدفعه : لزوم الثواب ، الذي هو دخول الجنّة ونحوه ، لصحّة العمل ، ولو من حيث الوعد بذلك لا التخفيف ونحوه ، مع إمكان منع قابليّته له أيضاً في عالم الآخرة » .
واستدلّ له في المدارك بمثل ما ذكر ، من « أنّ الكافر يستحقّ في الآخرة الخزي
هامش
( 1 ) - التوبة ( 9 ) : 80 ؛ المنافقون ( 63 ) : 6 .
( 2 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي 2 : 22 .
( 3 ) - المعتبر 2 : 766 ؛ مسالك الأفهام 2 : 162 ؛ كشف اللثام 5 : 150 ؛ رياض المسائل 6 : 86 .
( 4 ) - رياض المسائل 6 : 86 ؛ جواهر الكلام 17 : 357 .
( 5 ) - مدارك الأحكام 7 : 110 .
( 6 ) - رياض المسائل 6 : 86 ؛ جواهر الكلام 17 : 357 .
( 7 ) - المجادلة ( 58 ) : 22 .