تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
جالساً ، والوجه في اعتبار هذا الأمر : قصور أدلّة النيابة الواردة في مشروعيّتها لمثل ذلك ، بعد كونها على خلاف القاعدة المقتضية لإتيان المكلّف ما عليه من العبادة بالمباشرة ، وعدم كفاية عمل الغير في براءة ذمّة المكلّف وفراغها من التكليف ، ولا فرق في اعتبار هذا الأمر بين كون المنوب عنه مختاراً غير معذور ، وبين كونه معذوراً ، كالنائب ، ففي مثال الصلاة لا يجوز استئجار القاعد ، ولو كان الفوت من المنوب عنه في زمن لا يقدر على القيام أصلًا ، لعين ما ذكرنا من الوجه . كما أنّه لا فرق في المقام في عدم جواز استنابة المعذور بين ما كان العمل المعذور فيه قابلًا للنيابة وبين ما لم يكن ، لعدم شمول أدلّة جريان النيابة ، لما إذا كان المنوب عنه نائباً عن الغير ، بل الظاهر الاختصاص بما إذا كان المنوب عنه في مقام الإتيان بما على نفسه من التكليف . ثمّ إنّه لا يختصّ عدم جواز نيابة المعذور ، وعدم جواز الاكتفاء بعمله بين ما إذا كانت النيابة استئجاريّة وبإزاء الأجرة ، وبين ما إذا كانت تبرّعيّة . فإذا كان على الميّت حجّ لابدّ أن يقضى من تركته لا يجوز للورثة الاكتفاء بحجّ النائب المتبرّع المعذور ، لعدم الدليل على فراغ ذمّته بعمل المعذور المتبرّع ، بل مقتضى استصحاب بقاء اشتغال ذمّة الميّت العدم . ولأجله ذكر في المتن : أنّ الاكتفاء بتبرّع المعذور ، مشكل .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 25 | الشيخ فاضل اللنكراني