تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
مسألة 2 : يشترط في المنوب عنه الإسلام ، فلا يصحّ من الكافر . نعم لو فرض انتفاعه به بنحو إهداء الثواب ، فلا يبعد جواز الاستئجار لذلك . ولو مات مستطيعاً لا يجب على وارثه المسلم الاستئجار عنه . ويشترط كونه ميّتاً أو حيّاً عاجزاً في الحجّ الواجب . ولا يشترط فيه البلوغ والعقل ، فلو استقرّ على المجنون حال إفاقته ثمّ مات مجنوناً يجب الاستئجار عنه . ولا المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ، وتصحّ استنابة الصرورة رجلًا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات : المقام الأوّل : في اعتبار الإسلام في المنوب عنه ، وفيه مباحث : المبحث الأوّل : فيما لو مات الكافر مستطيعاً ، فهل يجب على وارثه المسلم الاستنابة والاستئجار عنه كما لو مات المسلم كذلك ، أو لا ؟ والظاهر عدم الوجوب ، سواءً قلنا بعدم كون الكفّار مكلّفين بالفروع ، والأحكام العمليّة ، أو قلنا بكونهم مكلّفين بها ، أمّا على التقدير الأوّل : فواضح ، لأنّه بعد عدم كون الميّت الكافر مكلّفاً بالحجّ لا مجال لوجوب القضاء عنه بعد الموت ، ولو كان الوارث مسلماً ، وأمّا على التقدير الثاني : فلأنّ الأدلّة الواردة « 1 » في مسألة القضاء ، الدالّة على وجوبه في صورة استقرار الحجّ على الميّت ، من دون فرق بين صورة الوصيّة بذلك وصورة عدم الوصيّة ، قاصرة عن الشمول للميّت الكافر ، لأنّ الأسئلة الواردة في
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 11 : 483 - 486 .