شرح
وتعليل الحكم الكلّي بالحرج الشخصي ممّا لا يستقيم .
وأمّا الاستدلال بالصحيحة ، فيرد عليه : أنّه لا إشعار فيها بما اعتبره من الدخول في الشهر الذي خرج ، في كلّ شهر ، بل استظهر في الجواهر « 1 » عدم اعتبار تكرّر دخولهم قبل انقضاء شهر ، فلو فرض أنّ بعض المجتلبة يحتاج إلى فصل أزيد من شهر ، دخل حلالًا ولا شيء عليه .
وقال بعد نقل كلام كاشف اللثام : ولم أجده لغيره ، بل لعلّ ذكر الأصحاب ذلك مستثنى بخصوصه ، كالصريح في خلافه ، اللهمّ إلّاأن يكون من جهة اعتبار سبق الإحرام في السابق دونهم .
ومراده ممّا جعله الأصحاب مستثنى بخصوصه ، هو : من أتى بعمرة وخرج ثمّ رجع قبل انقضاء الشهر ، فإنّه لا يجب عليه الإتيان بالعمرة ، ويجوز له الدخول بدونها . وعليه ، فاستثناء المتكرّر لابدّ وأن يكون المراد منه المتكرّر ولو مع فصل أزيد من شهر ، إلّاأن يكون الفرق من الجهة المذكورة في ذيل كلامه قدس سره .
وما أبعد ما بين ما أفاده صاحب الجواهر وبين ما ذكره في المستمسك « 2 » في مقام الإشكال على كاشف اللثام ، من أنّ الظاهر من التكرار لمثل المجتلبة والحطّابة ، الوقوع في الشهر مرّات ، ولا يكفي التكرار في الشهر مرّة ، لأنّ الظاهر أنّ التكرار على النحو المتعارف من أهل تلك المهنة ، فلو كان التكرار بطيئاً أشكل التعدّي إليه ، وإن كان في الشهر مرّة .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا : أنّه يتعدّى إلى من كان التكرّر شغلًا له ، وأنّ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 449 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 142 .