شرح
ذلك ، من جهة الاجتهاد والظنّ في ذلك ، مردود عليهم ، وارجع في ذلك كلّه إلى ما قالته الأئمّة عليهم السلام » .
4 - عدم اعتبار الفصل بين العمرتين : وهو محكيّ عن الناصريّات والسرائر والمراسم والتلخيص واللمعة « 1 » ، وجعله في الشرائع « 2 » أشبه ، وفي كشف اللثام « 3 » أقرب ، وفي الجواهر والمستند « 4 » : نسب إلى كثير من المتأخّرين « 5 » .
ويظهر من المتن : أنّه نفى القول الثالث ولم يرجّح شيئاً من سائر الأقوال ، حيث إنّه بعد الإشارة إلى الاختلاف اقتصر على أنّ الأحوط مع الفصل بأقلّ من الشهر ، الإتيان بها رجاء لا بقصد الورود والاستحباب .
وكيف كان ، فمنشأ الاختلاف : الطوائف المختلفة من الروايات الواردة في هذا المجال ، ووجه الجمع بينها .
فأمّا ما يدلّ على القول الأوّل ، فروايات مستفيضة ، بل ربما يدّعى تواترها إجمالًا :
منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : في كتاب عليّ عليه السلام في كلّ شهر عمرة « 6 » .
ومنها : صحيحة يونس بن يعقوب ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام : إنّ عليّاً عليه السلام كان
هامش
( 1 ) - مسائل الناصريات : 308 ؛ السرائر 1 : 540 ؛ المراسم : 104 ؛ تلخيص المرام : 77 ؛ اللمعة الدمشقية : 43 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 303 .
( 3 ) - كشف اللثام 6 : 299 .
( 4 ) - جواهر الكلام 20 : 465 ؛ مستند الشيعة 11 : 162 .
( 5 ) - منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 526 .
( 6 ) - الكافي 4 : 534 / 2 ؛ وسائل الشيعة 14 : 307 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 6 ، الحديث 1 .