تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
في كلامهم ، فقد قال المحقّق في الشرائع « 1 » - الذي لا يماثله شيء من المتون الفقهيّة ، وقد اعترف بعض أعاظم الفقهاء « 2 » من المعاصرين بعدم قدرته على كتابة صفحة مثل الشرائع ، فضلًا عن جميعه - ما لفظه : « وتنقسم إلى متمتّع بها ومفردة ، فالأولى تجب على من ليس من حاضري المسجد الحرام ، ولا تصحّ إلّافي أشهُر الحجّ ، وتسقط المفردة معها . والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام . . . » والظاهر وجود التهافت بدواً في كلامه ، كما اعترف به صاحب المسالك « 3 » ، قال : « يفهم من لفظ السقوط أنّ العمرة المفردة واجبة بأصل الشرع على كلّ مكلّف ، كما أنّ الحجّ مطلقاً يجب عليه ، وأنّها إنّما تسقط عن المتمتّع إذا اعتمر عمرته ، تخفيفاً ، ومن قوله : والعمرة المفردة تلزم حاضري المسجد الحرام . . . إلى آخره ، عدم وجوبها على النائي من رأس ، وبين المفهومين ، تدافع ظاهر ، وكان الموجب لذلك كون عمرة التمتّع أخفّ من المفردة ، فكانت المفردة بسبب ذلك أكمل ، وهي المشروعة بالأصالة المفروضة قبل نزول آية التمتّع « 4 » ، وكانت عمرة التمتّع قائمة مقام الأصليّة مجزية عنها ، وهي منها بمنزلة الرخصة من العزيمة ، ويكون قوله : والمفردة تلزم إلى آخره ، إشارة إلى ما استقرّ عليه الحال ، وصار هو الحكم الثابت الآن بأصل الشرع ، ففي الأوّل إشارة إلى ابتدائه ، والثاني إلى استقراره » . وهذا التوجيه وإن كان يرفع التهافت إلّاأنّه لا
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 275 . ( 2 ) - وهو السيّد البروجردي على ما قاله الأستاذ في مجلس درسه مكرّراً . ( 3 ) - مسالك الأفهام 2 : 497 و 498 . ( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .