تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
الكتاب وجرت به السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثابت إلى يوم القيامة ، ولا مساغ لتحديده بزمان خاصّ . وبالجملة : لا شبهة في دلالة الرواية ، بالتقريب الذي ذكرنا : في عدم وجوب العمرة المفردة على النائي ، وكون العمرة الواجبة على داخلة في الحجّ . ومثلها في الدلالة - لكن لا بهذه المرتبة من الظهور - صحيحته الأخرى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث ، قال : وقال : إذا استمتّع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة المتعة . وقال ابن عبّاس : دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة « 1 » . ومن العجب بعد ذلك ، الاستدلال « 2 » على الوجوب بصحيحة يعقوب بن شعيب المتقدّمة ، المشتملة على قول السائل : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ » يكفي الرجل إذا تمتّع بالعمرة إلى الحجّ مكان تلك العمرة المفردة ؟ وقوله عليه السلام في الجواب : كذلك أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أصحابه « 3 » . مع أنّ التعبير ب « مكان تلك العمرة المفردة » يحتمل أن يكون لأجل ما أفاده الشهيد الثاني قدس سره في توجيه عبارة الشرائع المتقدّمة « 4 » ، من أنّ الواجب بأصل الشرع ، وفي الابتداء كانت هي العمرة المفردة ، وآية التمتّع قد نزلت بعدها فصار
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 413 / 1 ؛ وسائل الشيعة 14 : 306 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 5 ، الحديث 7 . ( 2 ) - المستدلّ ظاهراً هو صاحب مستند الشيعة 11 : 160 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 433 / 1504 ؛ الاستبصار 2 : 325 / 1151 ؛ وسائل الشيعة 14 : 306 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 5 ، الحديث 4 . ( 4 ) - راجع : الصفحة 267 .