شرح
الاستطاعة بالإضافة إليه ، وتحقّق الشرائط بالنسبة إلى نفسه ، فلو استطاع للعمرة دون الحجّ تجب دونه ، وكذا العكس . والدليل عليه : ظهور الأدلّة المتقدّمة من الآيات والروايات في أنّهما فرضان وواجبان ، ولم يدلّ شيء منها على الارتباط بين الأمرين ، فإنّ قوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ » « 1 » يدلّ على وجوب الإتيان بكلا الأمرين ، وكذا قوله عليه السلام في بعض الروايات المتقدّمة « 2 » : هما مفروضان .
وعليه ، فدعوى الارتباط ولزوم تحقّق الاستطاعتين في وجوب كلا الأمرين وعدم جواز التفكيك ، ممنوعة وإن نسب إلى البعض ، لكن ذكر صاحب الجواهر « 3 » : أنّه لم يعرف قائله .
نعم ، هنا قول محكيّ عن الشهيد في الدروس « 4 » ، وهو كفاية استطاعة الحجّ لوجوبه ولزوم الإتيان به مستقلّاً ، وعدم كفاية استطاعة العمرة لوجوبها كذلك ، واستدلّ له في كشف اللثام بوجوه :
1 - الأصل : ومن المعلوم أنّه لا مجال له بعد قيام الأدلّة المتقدّمة « 5 » من الكتاب والسنّة ، على الوجوب .
2 - ظهور حجّ البيت في الآية « 6 » المعروفة في الحجّ ، في خصوصه وعدم شموله للعمرة . وقد عرفت « 7 » ظهوره في نفسه في العموم ودلالة الرواية الصحيحة عليه .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 259 - 260 .
( 3 ) - جواهر الكلام 20 : 444 .
( 4 ) - الدروس الشرعية 1 : 338 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 259 - 260 .
( 6 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 7 ) - راجع : الصفحة 257 .