تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
الجهة الثالثة : في أنّ وجوب العمرة كوجوب الحجّ ، إنّما يكون مرّة في العمر ، لتحقّق الطبيعة المأمور بها بمصداق واحد ، ولا دليل على لزوم التعدّد والتكثر . الجهة الرابعة : في أنّ وجوبها فوري كالحجّ . وفي الجواهر « 1 » نفى وجدان الخلاف فيه ، وفي السرائر « 2 » نفى الخلاف ، وعن التذكرة « 3 » الإجماع عليه ، لكن في محكيّ كشف اللثام بعد حكاية القول بالوجوب ، كذلك عن المبسوط « 4 » والسرائر قال : « لم أظفر بموافق لهم ، ولا دليل إلّاعلى القول بظهور الأمر فيه . . . » « 5 » . وقد مرّ « 6 » في باب الحجّ الاستدلال لفوريّة وجوبه ، بالوجوه الثمانية ، وعرفت عدم تماميّة بعضها . وفي المقام أيضاً لا دليل على الوجوب ، إلّاأنّ ملاحظة أمور متعدّدة توجب الاطمينان للنفس بلزوم الفوريّة ، وإن كان كلّ منها منفرداً لا ينهض لإثباته ، وتلك الأمور ، عبارة عن الإجماع ، الذي ادّعاه جماعة من أعاظم الفقهاء ، كما عرفت « 7 » ، وإن كان لا أصالة له ، بعد احتمال كون مستند المجمعين بعض الوجوه
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 442 . ( 2 ) - السرائر 1 : 515 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 17 ، مسألة 8 . ( 4 ) - المبسوط 1 : 296 . ( 5 ) - كشف اللثام 6 : 290 . ( 6 ) - تفصيل الشريعة 11 : 22 - 40 . ( 7 ) - راجع : الصفحة 256 - 257 .