شرح
عارفاً وعالماً بمقدار يخرجه عن الغرر ، كما هو الحال في إجارة سائر الأعمال والأفعال .
ويرد عليه : إنّ المعرفة المعتبرة في صحّة الإجارة هي المعرفة حال العمل لا حال الإجارة ، كما أنّ القدرة المعتبرة فيها أيضاً هي القدرة كذلك ، فإذا فرض الوثوق بذلك ، ولو بإرشاد معلِّم ومربّي حال كلّ عمل ، كما فيما عرفت من المتداول في هذه الأزمنة ، فلا مجال للمناقشة في الصحّة من ناحية الغرر ، لعدم ثبوت الغرر بوجه ، فالإنصاف صحّة الاستنابة كالنيّابة .
الأمر السادس :
عدم اشتغال ذمّة النائب بحجّ واجب عليه في ذلك العام ، كحجّة الإسلام أو حجّ النذر المقيّد بذلك العام . وقد فصّلنا القول في ذلك في المسألة الأخيرة « 1 » ؛ من الفصل الأوّل ، وقد اخترنا صحّة النيابة والاستنابة معاً ، خلافاً للماتن قدس سره حيث اختار البطلان فيهما . وقد عرفت : أنّ السيّد قدس سره في العروة « 2 » ، حكم ببطلان الإجارة على تقدير صحّة النيابة أيضاً .
الأمر السابع :
أن لا يكون النائب معذوراً في ترك بعض الأعمال ، كما في غير الحجّ مثل صلاة الاستئجار ، حيث لا يجوز استئجار من لا يقدر على القيام مثلًا ، ويأتي بالصلاة
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 11 : 573 وما بعدها .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 268 ، مسألة 110 .