شرح
الوثوق والاطمئنان بالأداء ، ولا يعتبر العلم ، لتعذّره نوعاً ، والاطمئنان يعامل معه عند العقلاء معاملة العلم ، ولا يجوز الاكتفاء بأقلّ منه إلّامع قيام مثل البيِّنة ، التي هي حجّة شرعيّة .
وأمّا من الجهة الثانية : فبعد إحراز الأداء والإتيان ، إذا كانت الصحّة مشكوكة تجري أصالة الصحّة ، كما في سائر الموارد . نعم ، يحتمل اختصاص جريانها بما إذا كان العمل متحقّقاً قبلًا وشكّ في صحّته وفساده ، وأمّا قبل العمل فلا تجري وإن كان أصل الإتيان به فيما بعد محرزاً ، ولكنّ الظاهر أنّه لا فرق في جريانها بين الصورتين ، وإن كان مقتضى الاحتياط - كما في المتن - اعتبار الوثوق بالصحّة في الصورة الثانية ، وعدم الاكتفاء بأصالة الصحّة .
الأمر الخامس :
معرفته بأفعال الحجّ ومناسكه وأحكامه ولو بإرشاد معلّم ؛ حال كلّ عمل ، ولا شبهة في الاكتفاء بالمعرفة بسبب الإرشاد كذلك في الحجّ لنفسه ، كما هو المتداول في هذه الأزمنة ، حيث يكون لكلّ قافلة مرشد ومربيّ يتعلّم منه حجّاج تلك القافلة حال كلّ عمل ، ومن الواضح : أنّ العلم بجميع الأفعال والمناسك والأحكام قبل الشروع في الحجّ قلّما يتّفق ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في الاكتفاء بذلك في النائب عن الغير تبرّعاً ، لعدم الفرق بين النيابة كذلك وبين الحجّ لنفسه .
وأمّا استنابته فربما يقال « 1 » بعدم صحّتها ، للجهل بمتعلّق الإجارة ، لأنّ المفروض أنّه يؤجّر نفسه للحجّ وهو جاهل به ، فتكون الإجارة غرريّة ، فلابدّ أن يكون
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 10 .