تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
مستفيضاً ، وعن غيرهما « 1 » أيضاً ، مثله الآيات الشريفة « 2 » والروايات المستفيضة « 3 » . أمّا الآيات : فالعمدة هي الآية المعروفة في الحجّ ، وهي قوله تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . . » فإنّ المراد من الحجّ كما عرفت في أوّل كتاب الحجّ « 4 » : إمّا القصد إلى ما يراد تعظيمه وإمّا مناسكه ، وعلى كلا التقديرين يشمل العمرة ، وقد استدلّ به كاشف اللثام « 5 » . وقد ورد في تفسيرها صحيحة عمر بن اذينة ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 6 » ، يعني به الحجّ دون العمرة ؟ قال : لا ، ولكنّه يعني الحجّ والعمرة جميعاً ، لأنّهما مفروضان « 7 » . ومنها : قوله تعالى : « وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ وَلَا تَحْلِقُواْ رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّه‌ُو فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِه‌ِى أَذىً مِن رَأْسِه‌ِى فَفِدْيَةٌ مّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ » « 8 » . وقد نوقش في الاستدلال بها ، كما في المستمسك « 9 » بأنّ الظاهر منها وجوب
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 13 : 193 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 11 ، مسألة 4 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 196 و 158 ؛ آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 295 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 1 ؛ و 298 ، الباب 2 ؛ و 300 ، الباب 3 . ( 4 ) - راجع : تفصيل الشريعة 11 : 9 - 12 . ( 5 ) - كشف اللثام 6 : 291 . ( 6 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 7 ) - علل الشرائع : 453 / 2 ؛ وسائل الشيعة 14 : 296 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 1 ، الحديث 7 . ( 8 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . ( 9 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 133 .