القول في أقسام العمرة
مسألة 1 : تنقسم العمرة كالحجّ إلى واجب أصليّ وعرضيّ ومندوب ، فتجب بأصل الشرع على كلّ مكلّف - بالشرائط المعتبرة في الحجّ - مرّةً في العمر . وهي واجبة فوراً كالحجّ ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ ، بل تكفي استطاعتها فيه ، وإن لم يتحقّق استطاعته ، كما أنّ العكس كذلك ، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة جهات من الكلام :
الجهة الأولى :
في انقسام العمرة كالحجّ : إلى واجب أصلي وعرضي ومندوب ، والمراد من الواجب الأصلي ، كونها واجبة كحجّة الإسلام وفريضة مثلها ، ويأتي في الجهة الثانية إن شاء اللَّه تعالى الدليل على وجوبها ، والمراد من الواجب العرضي ما يكون واجباً بسبب ، مثل النذر والاستئجار ، لكن قد عرفت « 1 » غير مرّة : أنّ تعلّق النذر
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 17 ؛ تفصيل الشريعة 11 : 591 و 654 .