شرح
بشيء لا يوجب صيرورة المنذور واجباً ، بل الواجب فيه هو عنوان الوفاء بالنذر ، ولا يتعدّى الحكم من هذا العنوان إلى غيره ، وإن كان لا يتحقّق الوفاء إلّابه ، كما أنّ الاستئجار لا يستتبع إلّاوجوب العمل بعقد الإجارة ولزوم الوفاء به ، وأمّا العمل المستأجر عليه ، فهو باق على حكمه الأوّلي ، من الإباحة والاستحباب وغيرهما ، ولا يتعدّى الحكم إليه .
وتمتاز العمرة عن الحجّ في هذه الجهة ، في أنّ الحجّ لا يتصوّر فيه فرض عدم المشروعيّة ، بخلاف العمرة ، فإنّها ربما لا تكون مشروعة ، كما فيما إذا لم يراع الفصل المعتبر بين العمرتين المفردتين لنفسه ، فإنّ العمرة الثانية لا تكون مشروعة ، وكما في العمرة المفردة الواقعة بين عمرة التمتّع وحجّه ، كما سيأتي .
الجهة الثانية :
في وجوب العمرة بأصل الشرع على كلّ مكلّف بالشرائط المعتبرة في الحجّ ، من البلوغ والعقل والحرّيّة والاستطاعات الأربعة . نعم ، حيث إنّه لا تكون مقيّدة بزمان خاصّ ولا تكون مثل الحجّ في هذه الجهة ، لا تكون الاستطاعة الزمانيّة معتبرة فيها ، إلّاأن يلاحظ في هذه الجهة خروج الرفقة ، وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى .
ويدلّ على الوجوب : مع أنّه لا خلاف فيه ، بل ادّعى عليه الإجماع ، ففي الجواهر « 1 » : أنّ الإجماع بقسميه عليه . وفي المستند « 2 » : بالإجماع المحقّق والمنقول
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 441 .
( 2 ) - مستند الشيعة 11 : 159 .